السيد محمد حسن الترحيني العاملي
688
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
تحملها للدية من غير تفصيل ، وخصوص قول الباقر عليه السّلام في موثقة أبي مريم الأنصاري قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام : أنه لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا مؤيدا بأصالة البراءة من الحكم المخالف للأصل وهذا هو الأشهر . ( وعاقلة الذمي نفسه ) ( 1 ) ، دون عصبته وإن كانوا كفارا ( ومع عجزه ) عن الدية ( فالإمام ) عاقلته ، لأنه يؤدي الجزية إليه . كما يؤدي المملوك الضريبة إلى مولاه فكان بمنزلته وإن خالفه في كون مولى العبد لا يعقل جنايته ، لأنه ليس مملوكا محضا كذا عللوه ( 2 ) . وفيه نظر . ( وتقسط ) الدية على العاقلة ( 3 ) ( بحسب ما يراه الإمام ) من حالتهم في الغنى والفقر ، لعدم ثبوت تقديره شرعا فيرجع إلى نظره . ( وقيل ) والقائل الشيخ في أحد قوليه وجماعة : ( على الغني نصف دينار ، وعلى الفقير ربعه ) ، لأصالة براءة الذمة من الزائد على ذلك .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العاقلة حديث 1 .